القاضي التنوخي
352
الفرج بعد الشدة
476 الحسن بن سهل يحسن إلى الفسطاطي التاجر ويشبه هذا الحديث ، ما وجدته في كتاب أعطانيه أبو الحسين عبد العزيز ابن إبراهيم المعروف بابن حاجب النعمان ، وهو يومئذ كاتب الوزير المهلّبي على ديوان السواد « 1 » ، وذكر إنّه نسخه من كتاب أعطاه إيّاه أبو الحسين الخصيبي « 2 » ، وكان فيه إصلاحات بخط ابن مابنداذ « 3 » . اشترى الحسن بن سهل ، من الفسطاطي التاجر ، جارية بألف دينار ، فحملت إلى منزل الحسن ، وكتب للفسطاطي بثمنها « 4 » . فأخذ الكتاب إلى من أحاله [ 95 ن ] عليه بالمال ، وانصرف إلى منزله ، فوجده مفروشا نظيفا ، وفيه ريحان قد عبّي تعبية حسنة ، ونبيذ قد صفّي . فقال : ما هذا ؟
--> ( 1 ) أبو الحسين عبد العزيز بن إبراهيم المعروف بابن حاجب النعمان : كان أبوه حاجب النعمان بن عبد اللّه الكاتب ( راجع القصّة 1 / 61 و 1 / 62 من كتاب نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة للقاضي التّنوخي ) ، وكان أبو الحسين أحد أفراد الزمان في الفضل والنبل ، ومعرفة كتابة الدواوين ، وكان إليه ديوان السواد أيّام معزّ الدولة ( القصّة 1 / 28 من كتاب نشوار المحاضرة ) ، ولم تشاهد خزانة كتب أحسن من خزانته ، وله ستّة مؤلّفات ( الفهرست 134 ) . ( 2 ) أبو الحسين عبد الواحد بن محمّد الخصيبي : ترجمته في حاشية القصّة 82 من الكتاب . ( 3 ) أبو الحسن أحمد بن محمّد بن مابنداذ : كان من كبار العمّال في الدولة العبّاسيّة ، ( تجارب الأمم 1 / 144 ) قلّده الوزير علي بن عيسى في السنة 315 أعمال الخراج بالأهواز ( تجارب الأمم 1 / 157 و 186 وتكملة الطبري ص 50 ) . ( 4 ) في غ : وأخذ الفسطاطي ثمنها .